حنان اليوسف
02-27-2010, 05:13 AM
إخواني .. أخواتي .
أعددت هذه القراءة في نص الشاعر والأديب والصحفي بدر صفوق (( شحت المنمق ))
وأنا هنا أعرضها .... وأرجو أن تنال قبولكم ...
..
وأتقبل النقد في هذه القراءة بكل صدر رحب ... فلال تبخلوا علي بآراءكم ....
....
.
__________________________________________________ _______________
نقد قصيدة لايعني بالضرورة الوصول لما يريده الشاعر بل من الممكن أن يتعداها إلى مفاهيم ومعاني أكثر مما كان في نية الشاعر ...........
.
.
.
شحت المنمّق من حديت الشعر وأرسلت أغلبي
.........................................يمّي ..ووشوشت الضلوع الحدب يالمستبرئه
في بداية النص يبدأ الشاعر بوضع قواعدة ورؤيته في الشعر الذي يريده فهو قد ركل وبشده الشعر المزخرف والذي يجتهد عليه الشاعر ليبحث عن الكلمات الجميلة ويودعها في نصه فتفارق الأحاسيس الكلمة ..وهذا يدل على كرهه ونبذه لنوع من الشعر وهو الشعر الاعتيادي ....ويستطرد فيقول أرسلت الشعر إلى ذاتي وتبين ياء المتكلم ملكيته للجديد من الشعر الذي يأتي محاكاة للذات دون تزيين للكلمات ...وفي الشطر الثاني يصف بعض الشعراء بأنهم غير أسوياء فأرسلت لهم رسالة هامسة بأنكم تتبرؤون من صدقكم بالشعر بإخراجه بتبديل الكلمات التي تقتل الإحساس ... ووصفهم بالمستبرئة دليل سخرية .. وكان أسلوب النداء يقلل من شأنهم ويحط من قدرهم بما أنه يوشوشهم فالنداء لايأتي إلا من بعد ... وإذا جاء قريبا فيدل على الاستحقار ..
ماهو من البارح وقف في وجه الإيام ...الصبي
.......................................حتى يوقظ ف الفضا ( قيسه) ..ويشطب إمرئه
هنا يبدأ الشاعر بتعريف الشعر كما يراه .. فيبدأ بالنفي الذي يحفز القارئ للمعرفة والبحث منذ متى بدأت هذه النظرة للشعر . ويصف نفسه بالصبي أي أن نظرته ورؤيته قديمة وذات قاعدة قوية ..حتى يضع مبادئه التي يراها بالشعر ويمسح ويشطب نظره كانت للشعر ..فقدومه لم يكن مفاجئ أو سحابة صيف وتنتهي بل هي بداية قوية للتغيير ..ولفظة يوقظ بينت تعريف الصحوة أو التحديث ..
يعني مسيل ثلوج!!..لا ..أبداً ../ تجاذب مختبي
..........................................بين النثيث من المسا العابر.. وجفنٍ ينكئه
يعني مسيل ثلوج !! تعجب يحمل نظرة الآخرين ويمكن استهزاءهم بالقادم ...فينفي الشاعر ذلك بالتأكيد أنه ليس كذلك فهو لم يأت بالشعر نفسه ويزيل ماعلق به .. لا بل جاء بشعر جديد من صفاته أنه يحمل ماهو مختبئ وحدد هذا الاختباء بين النثيث من المسا العابر .. أي أن جل المشاعر تأتي في مساء دلالة على الحزن والمشاعر الصادقة ... وبين جفن ينكئه ..وينكأ تعني التقيح فيدل على أن الشعر لايأتي إلا بمعاناه ومشاعر صادقة
وهنا كان التعجب والتأكيد ثم التعريف للشعر ...
ماهو تواشيح وغنا درويش في حب النبي
.......................................أبداً ..ولاهي مرحلة ماقبل…(صمت التوطئه)
يكمل الشاعر ليشرح ماهية الشعر الذي يراه ... فهو لايراه موشح .. ولا غناءء فقير لمدح الرسول أي ليس لغرض معين ........ فيؤكد بكلمة ( أبدا ) بعد النفي
ويزيد التأكيد بأنها ليست مرحلة سابقة للصمت الذي يسبق تصميم نص معين
أي أن الشعر لايخطط له بل هو حالة لايمكن التخطيط لها ..
هو ..مثل مأعرف نافثات الريح داخل كوكبي
.........................................او..يمكن اكثر ..ماتطيق الناس أو.. تستمرئه
هنا يبدأ الشعر بالتعريف .. هو ...... هو ماذا ؟ كما يعرف هو وكما يراه أي انه هنا يحدد ويبين أن هذه النظرة تخصه ولا تخص غيره .. نافثات الريح . هنا يقول أن الشعر حالة كأنها تنفث كالسحر داخل كوكبي .. كوكبه هو ذاته .. إذن يبين لنا أن الشهلار حالة مثلها مثل السحر الذي لايمكن أن يخطط لها ... ويزيدها بل من الممكن أن تكون أكثر ..
اقرب لفجرٍ كم طوى صدره على الليل الغبي
............................................ وأرخى غلالاته على الأنجم .. لأجل تتفيئه
هنا صورة جميلة وكأنها لوحة منظورة ... يتداخل بها الليل ونور الفجر مع النجوم ..وإسدال الفجر بغلالته على النجوم وكأنها تواريه ..
فيشبه الشعر بالفجر .. الذي طالما ( كم ) تعني الكثرة فهذا الفجر يحتوي الليل .. وقد أطلق عليه صفة الغبي لأن الليل شجي يوحي بالحزن والألم ولذلك يراه الشاعر غبي رفضا منه لهذه الحالة رغم أنه من المتعبين من ذلك الليل .. ثم جاء الفجر ليسدل غلالته على النجوم التي تحتمي به وتطلب الفئ بقربه ..
حالة شعرية وصورة رااائعة جدا
او يمكن اكثر مايطيق الفهم بأحساس اجنبي
.......................................... أو موميات جناح قد مرت (عشاش التنشئه)
يكمل الشاعر وصفه للشعر بعدة صور .. غير أن يكون منمق .. الشطر الثاني يحمل صورة جميلة
يالشعر وانت اغلى الطروش السادرات ومركبي
....................................... ياذخر روحي يا اقرب اصحابي (ولاهي سيئه)
ياللي (حذافيرك ) ليا مرت تضائل موكبي
............................................. يالسيد اللي لالمحته .. فيّ..قمت ..أتهيئه
يالوادع الهادي حدود الطيش ياكل عربي
.............................................. ياللي غياباته طوال /عراض..بس اتريئه
يامازج الإيحاء ب الإيماء يا من ..تجتبي
............................................ فيني اسارير الرضا البارد واحس انك رئه
هنا .. يخاطب الشعر .. ويصفه بعدة صفات ... وهذه الأبيات إجابة لما فات من أسئلة حملتها الأبيات السابقة ..ويبين لنا ماهو الشعر بنظره ..فالشعر أغلى أصحابه ..والذي إذا شعر بروح الشعر وسحر الشعر في نفسه تقوم بتهيئة نفسه لها لأنها مبجلة لديه ..وقد شخص الشعر وجعله حي بأن أضفى له رئة .. أي أعطاه الحياة ...
هم يحسبونك مشلح التبجيل وأقول حطبي
........................................... دام الشتا يهدى فضا روحي من البرد أنوئه
بما أنه أعطاه الحياة فقد بدأ يخاطبه ويتودد له لأنه يحبه .. فيخبره بنظرتهم له ونظرته له .. هم ... ( أصحاب الشعر المنمق ) ..ينظرون لك وكأنك مشلح يعني رداء يلبسونه ويخلعونه متى أرادوا ...وأنا أقول إنك حطبي لي ملكي والحطب يدل على الألفة وخاصة في البرد فأنت دفا لي في ذلك البرد ..
لو رتبوك بألف شكل وألف لونٍ .. لولبي
.............................................اضيق لكن ..اعرف انك والمدى وأنا ..فئه
هنا يبين الفرق بين الشعر المنمق وبين شعري .. فهم قد يرتبونك بألف شكل ولون ولكنك لولبي ... إذن وصف الشعرلا بأنه لولبي وهذا دليل على أنه يتسع للكثير .. ونظرته هو أنه يتحد هو والشعر والمسافة ويشكلون فئة واحدة .. لاتتجزأ
لو هنا تبين تشكيكه بأنهم يستطيعون ترتيبه كما يرى هو ...وكلمة فئة تبين أنه يتوحد مع الشعر بكل مافيه
ياصاحبي يالطيب الحافظ أمانات …طلبي
...............................................قد قلتلك لو يلمس العود الجمر.. لاتطفئه
الشعر صاحبه الصدوق الطيب الذي يحفظ أمانت الشاعر ...يناديه بصفاته الجميلة ثم يبدأ بطلبه ..لاتطفئ الإحساس لو كان مختلف .. محرق .. حزين جدا .. دعه يعبر عما في نفسه كما هو بدون كلمات منمقه
ذكرتني ملمس قيود العمر وأطلقت ..السبي
...........................................فيني وصار الدرب يعبرني وانا ازريت اخطئه
ثقلّت فيني كاهلين العمر ..وأضحى منكبي
...........................................مايستسي غ الهادي من الحكي وأشتال أجرئه
مازال يخاطب صاحبه الشعر .. يشتكي له ويعبر له عن دواخله
تذكر!! تسبلّت السبيل وقلت للريح أقربي
................................................نا غيتها وأطلقت احرف ما كتبني ..تجزئه
تذكر !! مناجاة للصاحب .. فهما على علاقة قديمة مع بعضهما البعض ... تسبلت السبيل .. يلبس نفسه صفة السبيل ...وهاهو بخاطب الريح ويأمرها بالاقتراب .. فيبدأ بتدليلها .. ومعاملتها برفق ليمتلكها ... ثم يطلق شعره الذي كتبه مع الريح لأنها قوية ولكنه أخضعها له ...
هذا يدل على قوة الشعر وتذليل هذه القوة له متى شاء ..
ياللي احسك كالفضا الموشوم بأشكال تعبي
.................................................. ..وأدري بأنك قد ماتقدر شعوري ..تشنئه
هنا مناجاة جميلة جدا وشاعرية جدا بين الشعر والشاعر ..فيقول له أحس كأنك فضاء لانهاية له ومنقوش بكل أشكال إحساسي المتعب .. صورة جميلة جدا حيث شبه الشعر بالفضاء ولا يخص إلا تعب ومشاعر شاعرنا وهذه خصوصة يشعرها الشاعر لأنهما من فئة واحدة ..
وأدري .. دلالة تأكيد وثقة بأنك تستطيع التعبير عن شعوري .. تنشئة أي توجده ..وتخرجه ليكون ظاهرا ...
ياكثر ماتوقف على حد المراد ..وما أبي
...............................................وان ت العبور لكل ماأشعر .( وشفني اربئه )
يقول بأنك تستطيع الولوج لروحي وإخراج كل ما أريد ولكنني أمنعها من إخراجه ... أنت وسيلتي لإخراج كل ما أشعر به ... وشفني ... أنا الذي أرفض إخراجه ... وليس قصورا فيك .. بل مني ..
حزين ..لوّك يانخل روحي تباهى برطبي
..............................................عطشا ن وأطول وأعرض الأنهارفيني مخبئه
الحزن حالة تسكن الشاعر ..نخل روحي .. دليل على طول هامة هذه الروح التي تتباهى وتتفاخر برطبه أي شعره الذي تغدقه هذه الروح العالية بالمشاعر
ولكن الحزن ...مازلت أربئة ...عطشان .. تدل على الرغبة في شيء رغم أن ذلك النهر مختبئ داخلي ..ألا وهو نهر الحزن الذي لاينتهي ..
في هذا البيت جمع الطول والعرض في النخل والنهر ... وكأننا أمام واحة نفس تمتلئ رطبا ونخلا ونهرا ..وهذا دليل على الغنى الشعري وعلى الخصوبة التي تنتج ولا تنتهي ...فالخصوبة رمز الحياة والبقاء
تضيق فيني هالجهات /الشعر والقى مغربي
.............................................فيني وارد اذكر مدى التلويح ...يا مستبرئه
هذا البيت فيه أربع محاور .. المحور الأول أن الشاعر تضيق به كلل جهات الشعر .. دليل على الحزن الشديد ..
الثاني : يجد مغربه أي ملجأة في نهاية اليوم أي راحته داخله لأنها غنية جدا بذلك الحزن ....
ثم يعود ليخاطب أصحاب الشعر المنمق .. وأن التلويح لايجدي .. وفي نهاية النص .. يخاطب المستبرئة .. وكأنه يصفعهم برأيه بهم وبرؤيته الجديدة للشعر
.
.
النص ملئ بالصور الشعرية الجميلة ويحتوي على قافية صعبة جدا ...
.
.
.
__________________________________________________ ____________
كقراءة أولى .... أرجو أن أكوت وفقت نوعا ما ......
أعددت هذه القراءة في نص الشاعر والأديب والصحفي بدر صفوق (( شحت المنمق ))
وأنا هنا أعرضها .... وأرجو أن تنال قبولكم ...
..
وأتقبل النقد في هذه القراءة بكل صدر رحب ... فلال تبخلوا علي بآراءكم ....
....
.
__________________________________________________ _______________
نقد قصيدة لايعني بالضرورة الوصول لما يريده الشاعر بل من الممكن أن يتعداها إلى مفاهيم ومعاني أكثر مما كان في نية الشاعر ...........
.
.
.
شحت المنمّق من حديت الشعر وأرسلت أغلبي
.........................................يمّي ..ووشوشت الضلوع الحدب يالمستبرئه
في بداية النص يبدأ الشاعر بوضع قواعدة ورؤيته في الشعر الذي يريده فهو قد ركل وبشده الشعر المزخرف والذي يجتهد عليه الشاعر ليبحث عن الكلمات الجميلة ويودعها في نصه فتفارق الأحاسيس الكلمة ..وهذا يدل على كرهه ونبذه لنوع من الشعر وهو الشعر الاعتيادي ....ويستطرد فيقول أرسلت الشعر إلى ذاتي وتبين ياء المتكلم ملكيته للجديد من الشعر الذي يأتي محاكاة للذات دون تزيين للكلمات ...وفي الشطر الثاني يصف بعض الشعراء بأنهم غير أسوياء فأرسلت لهم رسالة هامسة بأنكم تتبرؤون من صدقكم بالشعر بإخراجه بتبديل الكلمات التي تقتل الإحساس ... ووصفهم بالمستبرئة دليل سخرية .. وكان أسلوب النداء يقلل من شأنهم ويحط من قدرهم بما أنه يوشوشهم فالنداء لايأتي إلا من بعد ... وإذا جاء قريبا فيدل على الاستحقار ..
ماهو من البارح وقف في وجه الإيام ...الصبي
.......................................حتى يوقظ ف الفضا ( قيسه) ..ويشطب إمرئه
هنا يبدأ الشاعر بتعريف الشعر كما يراه .. فيبدأ بالنفي الذي يحفز القارئ للمعرفة والبحث منذ متى بدأت هذه النظرة للشعر . ويصف نفسه بالصبي أي أن نظرته ورؤيته قديمة وذات قاعدة قوية ..حتى يضع مبادئه التي يراها بالشعر ويمسح ويشطب نظره كانت للشعر ..فقدومه لم يكن مفاجئ أو سحابة صيف وتنتهي بل هي بداية قوية للتغيير ..ولفظة يوقظ بينت تعريف الصحوة أو التحديث ..
يعني مسيل ثلوج!!..لا ..أبداً ../ تجاذب مختبي
..........................................بين النثيث من المسا العابر.. وجفنٍ ينكئه
يعني مسيل ثلوج !! تعجب يحمل نظرة الآخرين ويمكن استهزاءهم بالقادم ...فينفي الشاعر ذلك بالتأكيد أنه ليس كذلك فهو لم يأت بالشعر نفسه ويزيل ماعلق به .. لا بل جاء بشعر جديد من صفاته أنه يحمل ماهو مختبئ وحدد هذا الاختباء بين النثيث من المسا العابر .. أي أن جل المشاعر تأتي في مساء دلالة على الحزن والمشاعر الصادقة ... وبين جفن ينكئه ..وينكأ تعني التقيح فيدل على أن الشعر لايأتي إلا بمعاناه ومشاعر صادقة
وهنا كان التعجب والتأكيد ثم التعريف للشعر ...
ماهو تواشيح وغنا درويش في حب النبي
.......................................أبداً ..ولاهي مرحلة ماقبل…(صمت التوطئه)
يكمل الشاعر ليشرح ماهية الشعر الذي يراه ... فهو لايراه موشح .. ولا غناءء فقير لمدح الرسول أي ليس لغرض معين ........ فيؤكد بكلمة ( أبدا ) بعد النفي
ويزيد التأكيد بأنها ليست مرحلة سابقة للصمت الذي يسبق تصميم نص معين
أي أن الشعر لايخطط له بل هو حالة لايمكن التخطيط لها ..
هو ..مثل مأعرف نافثات الريح داخل كوكبي
.........................................او..يمكن اكثر ..ماتطيق الناس أو.. تستمرئه
هنا يبدأ الشعر بالتعريف .. هو ...... هو ماذا ؟ كما يعرف هو وكما يراه أي انه هنا يحدد ويبين أن هذه النظرة تخصه ولا تخص غيره .. نافثات الريح . هنا يقول أن الشعر حالة كأنها تنفث كالسحر داخل كوكبي .. كوكبه هو ذاته .. إذن يبين لنا أن الشهلار حالة مثلها مثل السحر الذي لايمكن أن يخطط لها ... ويزيدها بل من الممكن أن تكون أكثر ..
اقرب لفجرٍ كم طوى صدره على الليل الغبي
............................................ وأرخى غلالاته على الأنجم .. لأجل تتفيئه
هنا صورة جميلة وكأنها لوحة منظورة ... يتداخل بها الليل ونور الفجر مع النجوم ..وإسدال الفجر بغلالته على النجوم وكأنها تواريه ..
فيشبه الشعر بالفجر .. الذي طالما ( كم ) تعني الكثرة فهذا الفجر يحتوي الليل .. وقد أطلق عليه صفة الغبي لأن الليل شجي يوحي بالحزن والألم ولذلك يراه الشاعر غبي رفضا منه لهذه الحالة رغم أنه من المتعبين من ذلك الليل .. ثم جاء الفجر ليسدل غلالته على النجوم التي تحتمي به وتطلب الفئ بقربه ..
حالة شعرية وصورة رااائعة جدا
او يمكن اكثر مايطيق الفهم بأحساس اجنبي
.......................................... أو موميات جناح قد مرت (عشاش التنشئه)
يكمل الشاعر وصفه للشعر بعدة صور .. غير أن يكون منمق .. الشطر الثاني يحمل صورة جميلة
يالشعر وانت اغلى الطروش السادرات ومركبي
....................................... ياذخر روحي يا اقرب اصحابي (ولاهي سيئه)
ياللي (حذافيرك ) ليا مرت تضائل موكبي
............................................. يالسيد اللي لالمحته .. فيّ..قمت ..أتهيئه
يالوادع الهادي حدود الطيش ياكل عربي
.............................................. ياللي غياباته طوال /عراض..بس اتريئه
يامازج الإيحاء ب الإيماء يا من ..تجتبي
............................................ فيني اسارير الرضا البارد واحس انك رئه
هنا .. يخاطب الشعر .. ويصفه بعدة صفات ... وهذه الأبيات إجابة لما فات من أسئلة حملتها الأبيات السابقة ..ويبين لنا ماهو الشعر بنظره ..فالشعر أغلى أصحابه ..والذي إذا شعر بروح الشعر وسحر الشعر في نفسه تقوم بتهيئة نفسه لها لأنها مبجلة لديه ..وقد شخص الشعر وجعله حي بأن أضفى له رئة .. أي أعطاه الحياة ...
هم يحسبونك مشلح التبجيل وأقول حطبي
........................................... دام الشتا يهدى فضا روحي من البرد أنوئه
بما أنه أعطاه الحياة فقد بدأ يخاطبه ويتودد له لأنه يحبه .. فيخبره بنظرتهم له ونظرته له .. هم ... ( أصحاب الشعر المنمق ) ..ينظرون لك وكأنك مشلح يعني رداء يلبسونه ويخلعونه متى أرادوا ...وأنا أقول إنك حطبي لي ملكي والحطب يدل على الألفة وخاصة في البرد فأنت دفا لي في ذلك البرد ..
لو رتبوك بألف شكل وألف لونٍ .. لولبي
.............................................اضيق لكن ..اعرف انك والمدى وأنا ..فئه
هنا يبين الفرق بين الشعر المنمق وبين شعري .. فهم قد يرتبونك بألف شكل ولون ولكنك لولبي ... إذن وصف الشعرلا بأنه لولبي وهذا دليل على أنه يتسع للكثير .. ونظرته هو أنه يتحد هو والشعر والمسافة ويشكلون فئة واحدة .. لاتتجزأ
لو هنا تبين تشكيكه بأنهم يستطيعون ترتيبه كما يرى هو ...وكلمة فئة تبين أنه يتوحد مع الشعر بكل مافيه
ياصاحبي يالطيب الحافظ أمانات …طلبي
...............................................قد قلتلك لو يلمس العود الجمر.. لاتطفئه
الشعر صاحبه الصدوق الطيب الذي يحفظ أمانت الشاعر ...يناديه بصفاته الجميلة ثم يبدأ بطلبه ..لاتطفئ الإحساس لو كان مختلف .. محرق .. حزين جدا .. دعه يعبر عما في نفسه كما هو بدون كلمات منمقه
ذكرتني ملمس قيود العمر وأطلقت ..السبي
...........................................فيني وصار الدرب يعبرني وانا ازريت اخطئه
ثقلّت فيني كاهلين العمر ..وأضحى منكبي
...........................................مايستسي غ الهادي من الحكي وأشتال أجرئه
مازال يخاطب صاحبه الشعر .. يشتكي له ويعبر له عن دواخله
تذكر!! تسبلّت السبيل وقلت للريح أقربي
................................................نا غيتها وأطلقت احرف ما كتبني ..تجزئه
تذكر !! مناجاة للصاحب .. فهما على علاقة قديمة مع بعضهما البعض ... تسبلت السبيل .. يلبس نفسه صفة السبيل ...وهاهو بخاطب الريح ويأمرها بالاقتراب .. فيبدأ بتدليلها .. ومعاملتها برفق ليمتلكها ... ثم يطلق شعره الذي كتبه مع الريح لأنها قوية ولكنه أخضعها له ...
هذا يدل على قوة الشعر وتذليل هذه القوة له متى شاء ..
ياللي احسك كالفضا الموشوم بأشكال تعبي
.................................................. ..وأدري بأنك قد ماتقدر شعوري ..تشنئه
هنا مناجاة جميلة جدا وشاعرية جدا بين الشعر والشاعر ..فيقول له أحس كأنك فضاء لانهاية له ومنقوش بكل أشكال إحساسي المتعب .. صورة جميلة جدا حيث شبه الشعر بالفضاء ولا يخص إلا تعب ومشاعر شاعرنا وهذه خصوصة يشعرها الشاعر لأنهما من فئة واحدة ..
وأدري .. دلالة تأكيد وثقة بأنك تستطيع التعبير عن شعوري .. تنشئة أي توجده ..وتخرجه ليكون ظاهرا ...
ياكثر ماتوقف على حد المراد ..وما أبي
...............................................وان ت العبور لكل ماأشعر .( وشفني اربئه )
يقول بأنك تستطيع الولوج لروحي وإخراج كل ما أريد ولكنني أمنعها من إخراجه ... أنت وسيلتي لإخراج كل ما أشعر به ... وشفني ... أنا الذي أرفض إخراجه ... وليس قصورا فيك .. بل مني ..
حزين ..لوّك يانخل روحي تباهى برطبي
..............................................عطشا ن وأطول وأعرض الأنهارفيني مخبئه
الحزن حالة تسكن الشاعر ..نخل روحي .. دليل على طول هامة هذه الروح التي تتباهى وتتفاخر برطبه أي شعره الذي تغدقه هذه الروح العالية بالمشاعر
ولكن الحزن ...مازلت أربئة ...عطشان .. تدل على الرغبة في شيء رغم أن ذلك النهر مختبئ داخلي ..ألا وهو نهر الحزن الذي لاينتهي ..
في هذا البيت جمع الطول والعرض في النخل والنهر ... وكأننا أمام واحة نفس تمتلئ رطبا ونخلا ونهرا ..وهذا دليل على الغنى الشعري وعلى الخصوبة التي تنتج ولا تنتهي ...فالخصوبة رمز الحياة والبقاء
تضيق فيني هالجهات /الشعر والقى مغربي
.............................................فيني وارد اذكر مدى التلويح ...يا مستبرئه
هذا البيت فيه أربع محاور .. المحور الأول أن الشاعر تضيق به كلل جهات الشعر .. دليل على الحزن الشديد ..
الثاني : يجد مغربه أي ملجأة في نهاية اليوم أي راحته داخله لأنها غنية جدا بذلك الحزن ....
ثم يعود ليخاطب أصحاب الشعر المنمق .. وأن التلويح لايجدي .. وفي نهاية النص .. يخاطب المستبرئة .. وكأنه يصفعهم برأيه بهم وبرؤيته الجديدة للشعر
.
.
النص ملئ بالصور الشعرية الجميلة ويحتوي على قافية صعبة جدا ...
.
.
.
__________________________________________________ ____________
كقراءة أولى .... أرجو أن أكوت وفقت نوعا ما ......