أحمــد المـانـع
02-21-2010, 12:21 PM
الشعر هو ديوان العرب منذ القدم، وهو الذي يَمنحُ الإنسان – أكـان شاعراً أم متذوقـاً – الحساسيـةَ المرهفةَ التـي تلتقطُ ببراعـةِ التفاصيل الموحيةِ والتي تختزن دلالاتٍ هائلةً فيغدو الإنسانُ شاهداً على الحياة لا عابـراً فيها، ويصبح دربُ الحياة حافلاً بالمشاهد المدهشة لا درباً أملس لا معالمَ لـه .
وإن كانت هذه المرتبة العظيم للشعر بحيث سجـل تاريخ أجيالٍ قد غدت، من بطولاتها ومآثرها وأيضاً من خيباتها ومصائبها، ومن باب آخر وجدنا للشعر أغراضاً كثيرة ومنها على سبيل المثال لا الحصر (( المدح والرثاء والغزل والنصيحة والعز والفخر وكذلك الجفاء .. وغيرها الكثير الكثير ))
ولكن بكل تأكيد، لم يكن أي غرضاً منها سبباً كافيـاً لسلوك بعض أشباه الرجـال / الشعراء .. من استخدام لبذاءتهم المشمئزة من مفردات وأفكار قد شوهت الكثير في هذا التاريخ المرصع بأجمل القصائد وأعذب القوافي .
ومن هنـا وجدنـا إن المرتبة العلمية لم تكن أبداً عاملاً مؤثراً في تاريخ أي شاعراً كان، وإن كانت عاملاً مساعداً نبيلاً، إن كان هذا الشاعر محترم لقصائده وذاته في ما ينثره ويسطره من قصائد كانت وبقيت تشدوا بها الأجيال، هكذا انجذبَ إلى الشعر وعرفَ جَداه الكثيـرُ ممن احترف العلومَ الحديثـةَ فكان منهم شعراءُ كبار، ونحن ما نزال نشدو بأشعار المهندسِ على محمود طه، والطبيب إبراهيم ناجي، والسياسي الحقوقي فارس خوري، والكيميائي عمر أبو ريشة، والضابط محمود سامي البارودي، كلهم أيقنوا أن دروبَ الحياةِ المتنوعةِ تحتـاجُ إلى لمسةِ الشعر الفاتنةِ وإلى خُلقْ نبيل، لكي يصبحَ الجمادُ متحركاً، والمنطفئُ متوهجاً، والمحدودُ ممتداً، وهو الحال نفسه من شعراء الأمية أو أزمنة ندرة العلوم، فكانوا بلا مبالغة نبراسَ علماً وأدباً بما أوجدوه في تاريخهم ومنهم الفلكي راشد الخلاوي وغيره الكثيرين، فقد سجلوا أسماءهم مرصعة من أدب وتاريخ مجيد لا يمكن أن يلقى في سلة مهملات التاريخ مثل أولئك الذين ألقوا بذاتهم إلى هنـاك غير مأسوف عليهم .
وهنا قد رأينا الكثير من شعراءٍ شباب لم يأخذوا وقتهم لتسطير تجربتهم الشخصية بعد، بل بعضهم لم يجد لنفسه نصاً واحداً من غير كسر أو فكره أو حتى يشاد عليه، نجدهم بكـل شموخ واندفاع الشباب يسجلون لنا أبياتٍ تخجل العين من قرأتها قبل أن يخجل الفكر من فهمها وتذوقها، وكأنهم يريدون مجرد الصراخ وإن كان نشازاً لعلهم يلفتون أكبر قدر من الانتباه إليهم، مهما كانت الطريقة !!
إنما أمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم،، ذهبوا
فقط، دعونا نرتقي بقصائدنا معشر الشعراء من كل بذيء لا تتجرأ أنت نفسك أن تصرح بيه في منزلك أو بين المحيطين بك، فكيف لك أن تساهم في تشويه الصورة الكاملة لـ جيلٍ من شعراء يكافحون لتسطير تجربتهم وتاريخ مجيد وجميل لهذا الجيل الذي ننتمي كلنا إليه .
نصيحة أخيرة : إن لم تجد ما يرفعك، فلا ترمي نفسك هبوطاً .
وإن كانت هذه المرتبة العظيم للشعر بحيث سجـل تاريخ أجيالٍ قد غدت، من بطولاتها ومآثرها وأيضاً من خيباتها ومصائبها، ومن باب آخر وجدنا للشعر أغراضاً كثيرة ومنها على سبيل المثال لا الحصر (( المدح والرثاء والغزل والنصيحة والعز والفخر وكذلك الجفاء .. وغيرها الكثير الكثير ))
ولكن بكل تأكيد، لم يكن أي غرضاً منها سبباً كافيـاً لسلوك بعض أشباه الرجـال / الشعراء .. من استخدام لبذاءتهم المشمئزة من مفردات وأفكار قد شوهت الكثير في هذا التاريخ المرصع بأجمل القصائد وأعذب القوافي .
ومن هنـا وجدنـا إن المرتبة العلمية لم تكن أبداً عاملاً مؤثراً في تاريخ أي شاعراً كان، وإن كانت عاملاً مساعداً نبيلاً، إن كان هذا الشاعر محترم لقصائده وذاته في ما ينثره ويسطره من قصائد كانت وبقيت تشدوا بها الأجيال، هكذا انجذبَ إلى الشعر وعرفَ جَداه الكثيـرُ ممن احترف العلومَ الحديثـةَ فكان منهم شعراءُ كبار، ونحن ما نزال نشدو بأشعار المهندسِ على محمود طه، والطبيب إبراهيم ناجي، والسياسي الحقوقي فارس خوري، والكيميائي عمر أبو ريشة، والضابط محمود سامي البارودي، كلهم أيقنوا أن دروبَ الحياةِ المتنوعةِ تحتـاجُ إلى لمسةِ الشعر الفاتنةِ وإلى خُلقْ نبيل، لكي يصبحَ الجمادُ متحركاً، والمنطفئُ متوهجاً، والمحدودُ ممتداً، وهو الحال نفسه من شعراء الأمية أو أزمنة ندرة العلوم، فكانوا بلا مبالغة نبراسَ علماً وأدباً بما أوجدوه في تاريخهم ومنهم الفلكي راشد الخلاوي وغيره الكثيرين، فقد سجلوا أسماءهم مرصعة من أدب وتاريخ مجيد لا يمكن أن يلقى في سلة مهملات التاريخ مثل أولئك الذين ألقوا بذاتهم إلى هنـاك غير مأسوف عليهم .
وهنا قد رأينا الكثير من شعراءٍ شباب لم يأخذوا وقتهم لتسطير تجربتهم الشخصية بعد، بل بعضهم لم يجد لنفسه نصاً واحداً من غير كسر أو فكره أو حتى يشاد عليه، نجدهم بكـل شموخ واندفاع الشباب يسجلون لنا أبياتٍ تخجل العين من قرأتها قبل أن يخجل الفكر من فهمها وتذوقها، وكأنهم يريدون مجرد الصراخ وإن كان نشازاً لعلهم يلفتون أكبر قدر من الانتباه إليهم، مهما كانت الطريقة !!
إنما أمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم،، ذهبوا
فقط، دعونا نرتقي بقصائدنا معشر الشعراء من كل بذيء لا تتجرأ أنت نفسك أن تصرح بيه في منزلك أو بين المحيطين بك، فكيف لك أن تساهم في تشويه الصورة الكاملة لـ جيلٍ من شعراء يكافحون لتسطير تجربتهم وتاريخ مجيد وجميل لهذا الجيل الذي ننتمي كلنا إليه .
نصيحة أخيرة : إن لم تجد ما يرفعك، فلا ترمي نفسك هبوطاً .